الشيخ الجواهري

98

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم ، لو كانت النجاسة متعدّية ولم يمكن التجفيف ولا الإزالة اتّجه حينئذٍ جعله عذراً في الانتقال إلى الظَّهر مع الخلوّ ، وإلّا فإلى المسح بالجبهة خاصّة كالأقطع ( 1 ) . [ لكن المسح باليد من دون الانتقال المذكور حتى مع التعدّي لا يخلو من قوّة ] خصوصاً مع تعذّر تيمّم الأقطع والتولية عليه ( 2 ) ، إلّا أنّ الأقوى الأوّل ، لكن بشرط استيعاب النجاسة للباطن ، أمّا مع بقاء ما يصلح للضرب والمسح به فالأقوى تعيين ذلك عليه . كما قد يقوى وجوب التولية عليه في الظَّهرين مع تعدّي نجاستهما ، فلا يقتصر على مسح الجبهة كالأقطع ( 3 ) . لكن الاحتياط بفعل كلّ ما يحتمل ممّا ذكرناه في المسألة السابقة لا ينبغي أن يترك ، بل لعلّه متعيّن . كما أنّه قد يتعيّن أيضاً فيما لو كانت النجاسة المتعدّية في الممسوح دون الماسح بحيث لا تتعدّى إلى التراب وإن كان الأقوى فيه المسح عليه حينئذٍ مع التعذّر من غير فرق بين استيعابها للممسوح وعدمه ( 4 ) . هذا كلّه مع تعذّر الإزالة عن باطن اليدين مثلًا ولو تجفيفاً .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 498 . الروض 1 : 338 . الروضة 1 : 157 - 158 ( 2 ) الذكرى 2 : 266 . ( 3 ) المدارك 2 : 228 . كفاية الأحكام 1 : 45 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 498 . الروض 1 : 338 .